تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

103

الدر المنضود في أحكام الحدود

لا يقال انّه على ما ذكرتم يحتمل التخصيص فلا رجم ، وعدمه فيجب الرجم ، فيكون المورد من موارد الشبهة ومن المعلوم هو درء الحدود بالشبهات . لأنّا نقول : أجل أنّ الحدود تدرء بالشبهات لكن بشرط عدم وجود عام يكون هو المرجع والّا فمع الرجوع اليه مثلا كما في المقام فلا شبهة في البين كي تدرء . « المطلقة الرجعية محصنة » قال المحقّق : ولا تخرج المطلّقة الرجعية عن الإحصان ولو تزوّجت عالمة كان عليها الحدّ تامّا وكذا الزوج ان علم بالتحريم والعدّة ولو جهل فلا حدّ ولو كان أحدهما عالما حدّ حدّا تامّا دون الجاهل ، ولو ادّعى أحدهما الجهالة قبل إذا كان ممكنا في حقّه . أقول : غير خاف انّ المطلّقة على قسمين رجعيّة وبائنة امّا الرجعية فهي زوجة في الحقيقة أي في حكمها وذلك لانّه كلّما أراد الزوج الرجوع إليها يمكنه ذلك فإنّ أمرها بيده ما دامت في العدّة كما إذا لم تكن مطلّقة وعلى هذا فله فرج يغدو عليه ويروح ، وعلى الجملة فلم تتحقّق البينونة الحقيقيّة بينهما بالطلاق الرجعي وهي من هذه الجهة كأنّها غير مطلّقة وان كان وطيها يحتاج إلى الرجوع الّا انّه كم فرق بين من ليس له زوجة - وان كان يمكن له تحصيلها في كلّ آن - وبين من كانت له مطلّقة رجعيّة يمكن له الرجوع إليها مهما أراد - وهذا بخلاف المطلّقة البائنة التي لا سبيل للزوج إليها - وعلى هذا فلو طلّق الزوج زوجته كذلك ثم زنى حال كون زوجته في العدّة فهو محصن وان لم تكن له زوجة أخرى في حبالته فإنّه يصل إليها كلّما أراد وعندما شاء كما انّها تصل اليه عندما أراد الزوج الوصول إليها . هذا مضافا إلى روايات خاصّة منها صحيح الكناسي قال : سألت

--> بالغة عاقلة حرّة لها زوج دائم أو مولى وقد وطأها وهي حرّة بالغة عاقلة وهو عندها يتمكّن من وطئها غدوّا ورواحا بلا خلاف أجده حتى في اعتبار كمال العقل فيها إلخ